الشيخ محمد زاهد الكوثري
41
العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . )
أما سئموا من النزول ؟ ! ! إصرار فاض على فتيا زائفة له في إنكار نزول عيسى عليه السلام ، أوجب مناصرة عقيدة المسلمين في المسألة ، ولولا هذا لكنا في غنية عن هذا الحديث في مثل هذه الظروف . ومن الناس من لا يجد موطئ قدم يقوى على حمل أثقاله ، فلا يزداد إلا نزولا وتورّطا كلما حاول النهوض من حيث كبا ، مثل الأستاذ المتهجّم ، فإنك تراه يزداد تورّطا وتخبّطا وانكسافا وانخسافا ، كلّما حاول الدفاع عن خروجه على المتوارث في العمل والعقيدة . فها هو ذا قد كتب مقالا في العدد ( 514 ) من مجلة الرسالة ، يظهر منه أنه يريد أن يشغل الناس - إلى نزول عيسى عليه السلام - برأيه الشاذّ في النزول ، بعد أن أماتته حجج أهل الحق وأقبرته ، والدجّال الأعور لا يتأخّر عن الاعتراف بنزوله عليه السلام ، حين يرى نزوله بعينه السليمة مع عدم اعترافه بالوحي . ومن أسوإ ما يصاب به المرء أن لا يشعر بما مني به في مناهضة عقيدة الجماعة ، فيزداد سقوطا بتمرّده واستكباره عن قبول الحق ، وبرميه جماعة أهل العلم بدائه ، قاعدا تحت المثل السائر : « أوسعتهم سبّا وأودوا بالإبل » ، وهو مطمئن إلى أننا لا نستطيع أن نساجله في ذلك ، وله الحقّ في هذا الاطمئنان . ومما يدل على مبلغ تهيّج أعصابه إزاء وطأة الحق قوله عن حجج أهل الحق الرادين على باطله : إنها إنما نشرت في مجلات وصحف لا تقع عليها عين عالم ! ! كلمة ما أسخفها ! ! وبذلك يكون أقرّ على نفسه بأنه غير عالم ، لأنه من كتّاب مجلة نكتب فيها ، وكم كتب فيها وأثنى عليها ، ورأى الردود على شطحاته فيها ، فحاول الجواب عنها ، فهو يراها ثم يراها إلى أن تقوم قيامته ، وهذا الإقرار منه حجّة قاصرة لا تتعدّى شخص المقرّ ، وله أن يقرّ على نفسه بما يشاء .